١ - أن يكون المكرِه قادرًا على تحقيق ما أوعد به.
٢ - أن يكون المكرَه عاجزًا عن الدفع عن نفسه.
٣ - أن يغلب على الظن وقوع الوعيد بترك ما أكره عليه.
٤ - أن يكون الإكراه ملجأ يلحق المكرَه بسببه ضررٌ كثيرٌ لا يسيرٌ (¬١).
وعليه فما قرره ابن حجر ﵀ من الإعذار بالإكراه والمنع من التكفير مع وجوده موافق لقول أهل السنة والجماعة إلا أنه يؤخذ عليه أيضًا إطلاقه الإعذار به دون تقييد ذلك بالإكراه المعتبر الذي يستجمع الشروط السابقة.
رابعًا: اعتبار المقاصد في التكفير:
يرى ابن حجر ﵀ أن المعتبر في الحكم بالكفر هو الظاهر دون الباطن، حيث يقول:
"المدار في الحكم بالكفر على الظواهر، ولا نظر للمقصود والنيات ولا نظر لقرائن حاله" (¬٢).
التقويم:
الحكم بالكفر يتناول الظاهر والباطن للتلازم بينهما، وهو فرع عن القول بأن الإيمان اعتقاد وقول وعمل (¬٣).
ولهذا فإن الاعتقادات والأقوال والأعمال الكفرية من حيث هي قسمان (¬٤):
الأول: ما لا يحتمل إلا الكفر.
كسب الله تعالى ورسوله ﷺ ودينه، وإهانة المصحف ونحو ذلك؛ فإن هذه الأعمال لا تحتمل إلا الكفر فلا ينظر إلى قصد من عملها ولا إلى نيته ولا إلى قرائن أحواله.