كُنَّا صَادِقِينَ (١٧)﴾ (¬١). قيل: معناه بمصدق لنا إلَّا أن الإيمان هو التصديق الذي معه أمْنُ" (¬٢).
وقد رجَّح شيخ الإسلام ابن تيمية في تعريف الإيمان اللغوي: أنه بمعنى الإقرار لأنه رأى لفظة أقر أصدق في الدلالة على معنى الإيمان من غيرها من الألفاظ، حيث قال: "فالإيمان لغة: هو الإقرار؛ لأن التصديق، إنما يطابق الخبر فقط، وأما الإقرار فيطابق الخبر والأمر. ولأن أقر وآمن متقاربان، فالإيمان دخول في الأمن، والإقرار دخول في القرار ... ومعلوم أن الإيمان هو الإقرار لا مجرد التصديق. والإقرار ضمن قول القلب الذي هو التصديق وعمل القلب الذي هو الانقياد" (¬٣).
وأمَّا القرطبي فعرَّفه بالتصديق حيث قال: "الإيمان لغة: هو التصديق مطلقًا" (¬٤).
وأمَّا المازري فعرَّفه باليقين حيث قال: "الإيمان هو اليقين" (¬٥).
المطلب الثاني: تعريفه شرعًا:
أما تعريف الإيمان شرعًا: فهو ما وقع فيه الخلاف بين أهل السنة ومخالفيهم منذ زمن مبكر.
قال ابن رجب (¬٦): "وهذه المسائل - أعني مسائل الإسلام والإيمان