وقال عبد الملك الميموني (¬١): "سألت أحمد بن حنبل: أتفرق بين الإيمان والإسلام، فقال لي: نعم، قلت بأي شيء تحتج؟ فقال لي: قال الله ﷿: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ (¬٢) قال: وأقول أنا مؤمن إن شاء الله، وأقول أنا مسلم ولا أستثني" (¬٣).
القول الثالث:
إن الإسلام والإيمان إذا اجتمعا دلَّ كلٌّ منهما على معنى يختلف عن الآخر، وإذا افترقا دلَّ كل منهما على ما يدل عليه الآخر، فإذا اجتمعا فيفسر الإسلام بالأعمال الظاهرة، والإيمان بالأعمال القلبية. واستدلوا على ذلك بالأدلة السابقة في القول الثاني، ولكنهم زادوا على القول السابق بهذا التفصيل.
وممَّن قال بهذا أبو بكر الإسماعيلي (¬٤) والخطابي (¬٥)، وابن رجب، وابن تيمية وغيرهم.
قال أبو بكر الإسماعيلي: "قال كثير من أهل السنة والجماعة أن