شاكلها من الآيات وما ورد في معناها من الأحاديث الثابتة على الفرقة القدرية الذين نبغوا في أواخر عهد الصحابة" (¬١).
ومن السنة قوله ﷺ: "لا يؤمن عبدٌ حتى يؤمن بالقدر، خيره وشره من الله، وحتى يعلم أنَّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه" (¬٢).
- وقوله ﷺ: "كل شيءٍ بقدرٍ، حتَّى العَجْزُ والكَيْسُ" (¬٣).
وقول أبي هريرة ﵁: "جاء مشركو قريش يخاصمون رسول الله ﷺ في القدر، فنزلت: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ (¬٤) " (¬٥).
قال ابن عباس ﵁ في هذه الآية: "خلق الله الخلق كلهم بقدر، وخلق لهم الخير والشر بقدر، فخير الخير السعادة، وشر الشر الشقاء" (¬٦).
وهذه الأحاديث وما في معناها تدل على علم الله ﷾ وتقديره لأعمال الخلائق وآجالهم، والسعيد منهم والشقي، قبل خلقهم، فهو سبحانه العالم بما كان، وما سيكون، وما لم يكن لو كان