قال الشيخ محمد الشاذلي النيفر: ويرجع تستر الفاطميين إلى شدة شكيمة الأفارقة، فإنهم لم يقبلوا بالسنة بدلًا، كلفهم ذلك ما كلفهم، ومع أنهم لاقوا شدة وبلاءً كبيرًا من الفاطميين لم تلن لهم قناة ولا رجعوا عن السنة" (¬١).
فهم يقومون بواجبهم من نشرٍ للعلم الصحيح، وإحياءٍ للسنة، والأخذ بعامة الأمة إلى ما فيه صلاحهم وإصلاحهم، ولو قدموا حياتهم ثمنًا لذلك.
قال الشيخ النيفر: فمن المقاومة في ابتدائها حين تأسيس الدعوة ما قام به ابن خيرون (¬٢) فإنه عُذب من أجل أنه سُعى به لدى عبيد الله المهدي (¬٣) فقُتل رفسًا بأرجل السودان.
ولم يترك فقهاء القيروان أرضهم بل صمدوا عاملين للسنة بكل ما أوتوا من قوة، وقد صرح بصبر أهل القيروان وثباتهم ووقوفهم في وجه الدعوة ابن ناجي (¬٤) في كتابه "معالم الإيمان" (¬٥): وجزى الله مشيخة