والمهدية وهي بلد المازري، كانت بلد علم وعلماء ساعدها على ذلك موقعها على طريق المارين من المغرب إلى المشرق، والعكس، لذا أصبحت فيها حركة علمية متميزة.
قال محمد الهادي العامري: "انتصب أبو عبد الله محمد المازري للتدريس بالمهدية، فأقبل على مدرسته ما لا يحصى ولا يعد، من الرحالة المستهامين بطلب العرفان، أكان ذلك من الأندلس أو المغرب، أو المشرق الإسلامي، فكان ذلك الملتقى العجيب يجمع بين رجال الفكر والعلم من كل صوب وحدب ... وكانت المهدية في تلكم العهود تضج برجال العلم وتزخر بكبار الأدباء وتزدحم بالوافدين عليها" (¬٢).
وبرز في عصر المازري علماء أعلام سواء بالمغرب أو المشرق، حفلت كتب التراجم بسيرهم، من أشهرهم: