مثلث من ناحية الشمال حتى لايتمكن أحد من استقبال قبره، ولهذا الذي ذكرناه كله قالت عائشة: "لولا ذلك لأبرز قبره" (¬١) (¬٢).
المطلب الثاني: الكفر:
تعريفه لغة وشرعًا:
قال القرطبي في تعريف الكفر: "أصل الكفر التغطية والستر، ومنه سمي الزارع: كافرًا، ومنه قوله تعالى: ﴿أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾ (¬٣) أي الزُّراع. ومنه قول الشاعر:
.................. ... في ليلةٍ كَفَرَ النجوم غمامها (¬٤)
أي: ستر وغطى، والغمام: السحاب.
وأما الكفر الواقع في الشرع: فهو جحد المعلوم منه ضرورة شرعية، وهذا هو الذي جرى به العرف الشرعي" (¬٥).
لكن هذا التعريف الذي قاله القرطبي لا يتناول جميع معاني الكفر التي جاءت في الشرع، لأن الكفر في الشرع أعم من الجحود، ولذا فإبليس من الكافرين، وهو لم يجحد أمر الله ولم ينكره، بل قابله بالرفض والاستكبار (¬٦).