فهذا الحديث وأمثاله يدل على مشروعية التبرك بالرسول ﷺ، وبآثاره، كفضل وضوئه وشعره (¬٢).
وأما التبرك بالمواضع التي نزل فيها الرسول ﷺ أو صلى فيها اتفاقًا من غير قصد، فقد ذهب بعض المتأخرين من العلماء إلى استحباب ذلك، واستدلوا على مشروعية ذلك بفعل ابن عمر ﵄ فقد كان يتحرى الصلاة في المواضع التي صلى فيها رسول الله ﷺ والنزول في أماكن نزوله في سفره (¬٣). وما جاء في صحيح البخاري أيضًا أن عتبان بن مالك طلب من الرسول ﷺ أن يصلي له في مكان في بيته ليتخذه مصلى فأجابه الرسول ﷺ لذلك (¬٤).
ورأى الآخرون المنع من ذلك؛ لأنه لم ينقل عن أحد من الصحابة ﵃ ذلك سوى ابن عمر ﵄. فتحري ذلك ليس من سنة الخلفاء الراشدين، بل هو مما ابتدع، وقول الصحابي إذا