وتستغرب آثارها لندورها، ومادته الوقوف على خواص الأشياء، والعلم بوجوه تركيبها وأزمان ذلك" (¬١).
وَهَذا الذي ذكره القرطبي أحد أنواع السحر، إذ السحر أنواع، منها ما يكفر به الساحر عند الجميع، ومنه ما اختلف في تكفيره. قال النووي ﵀ عند كلامه عن السحر: "إنه قد يكون كفرًا وقد لا يكون كفرًا، بل معصية كبيرة، فإن كان فيه قول أو فعل يقتضي الكفر كفر، وإلَّا فلا" (¬٢).
وقال الشنقيطي (¬٣) بعد ذكره لأنواع السحر: "وعلوم الشر كثيرة وقصدنا بذكر ما ذكرنا منها التنبيه على خستها شرعًا، وأن منها ما هو كفر بواح، ومنها ما يؤدي إلى الكفر، وأقل درجاتها التحريم الشديد" (¬٤).
حكم إنكار السحر:
بيَّن القرطبي ﵀ وجود السحر وأثره، وأن الكتاب والسنة قد دلا على ذلك، وأن من أنكر السحر فقد كفر، لتكذيبه بالكتاب والسنة، وذلك عند شرحه لحديث عائشة التي قالت فيه: "سحر رسول الله ﷺ يهودي" (¬٥).