السحر إلَّا ساحر (¬١).
المطلب العاشر: الرقى والتمائم:
كانت الرقى تستخدم في الجاهلية لمعالجة اللديغ والمصاب بالعين وغيرها من الأمراض.
ولما كان في عمل الجاهلية هذا من ادعاء علم الغيب، ومن الشرك والتوكل على غير الله، والاستعانة بالجن، فقد وردت النصوص الشرعية تجريم ذلك كله، فقال ﷺ: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك" (¬٢).
لكن الصحابة ﵃ أتوا النبي ﷺ وأخبروه بأنهم عندهم رقى يرقون بها من العقرب وغيرها، وأنهم بحاجة إلى تلك الرقى، فطلب منهم ﷺ أن يعرضوا عليه تلك الرقى فعرضوها عليه، فقال لهم بعد ذلك: "لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك" (¬٣).
وقال ﷺ عندما سألوه عن الرقى "من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل" (¬٤).
قال القرطبي: "قول عائشة ﵂: "رخص رسول الله ﷺ في الرقية من الحمة" (¬٥) وقول أنس: "رخَّص رسول الله ﷺ في الرقية