فيه هو حكم الله، وأنه يعمل بفقتضاه وأنه لا يحتاج في ذلك إلى كتاب ولا سنة، فقد أثبت لنفسه خاصة النبوة، فإن هذا نحو مما قاله رسوله: "إن روح القدس نفث في روعي" (¬١).
وقد سمعنا عن بعض الممخرقين المتظاهرين بالدين، أنه قال: أنا لا آخذ عن الموتى، وإنما آخذ عن الحي الذي لا يموت، وإنما أروي عن قلبي عن ربي، ومثل هذا كثير، نسأل الله الهداية والعصمة، وسلوك طريق سلف هذه الأمة، ولا حول ولا قوة إلَّا بالله" (¬٢).
وقال في موضع آخر: "وقد شاهدت بعض الممخرقين وسمعنا منهم أنهم يعرضون عن القواعد الشرعية، ويحكمون بالخواطر القلبية، يقول: الشاهد المتصل بي أعدل من الشاهد المنفصل عني، وهذه مخرقة أبرزتها زندقة يقتل صاحبها، ولا يستتاب، من غير شك ولا ارتياب" (¬٣).
ب - في تقديسهم للأولياء:
رفع رموز الصوفية أنفسهم ودعوا الجهال والغوفاء إليهم وزعموا أن لهم ولاية خاصة ومكانة عند الله عالية.
قال القرطبي مبينا عظم الابتلاء بهؤلاء في زمنه: "قد اغتر كثير من الجُهَّال بالأعمال، فلاحظوا أنفسهم بعين استحقاق الكرامات، وإجابة