وجودها، وهم الذين كفرهم السلف أخذ معبد الجهني (¬١) هذا عن نصراني أسلم ثم تنصر، وأخذ غيلان الدمشقي (¬٢) عن معبد، وقد يطلق القدرية على المعتزلة لنفيهم القدر في معاصي العباد (¬٣).
وقد رد عليهم القرطبي فيما ذهبوا إليه في القدر حين قال: "حملت القدرية هدى الله على البيان بناءً على مذهبهم الفاسد في القدر" (¬٤)، وقال في موضع آخر: "والأحاديث في هذا الباب كثيرة صحيحة يفيد مجموعها العلم القطعي واليقين الحقيقي الاضطراري بإبطال مذاهب القدرية لكنهم كابروا في ذلك كله، وردوه وتأولوا ذلك تأويلًا فاسدًا" (¬٥).
وأما المازري فقد جاء ذكر القدرية في المعلم في موضعين، رد في واحد منها على القدرية في قولهم بخلق العباد لأفعالهم (¬٦)، وفي الموضع الآخر بيَّن الخلاف في تكفير القدرية (¬٧).
٦ - المرجئة:
وهم الذين يقولون: الإيمان قول بلا عمل، فيقولون لا يضر مع