وذهاب العلماء، فلم نجد بدًّا من أن نرد عليهم ما أتوا به من الباطل بالحق" (¬١).
وأول الأقوال في هذه المسألة قولة الجهمية والمعتزلة الذين قالوا: إن الاسم غير المسمى؛ لأن الاسم مخلوق والمسمى غير مخلوق، وهذا بناءً على قولهم في أن أسماء الله وصفاته مخلوقة، وقد تابعهم على قولهم هذا ابن حزم والغزالي (¬٢).
وقد أجمع أهل السنة، ومن وافقهم في رد هذا القول، ولكنهم اختلفوا في هذه المسألة على أقوال:
الأول: من، قال: الاسم هو المسمى وقد استدلوا بأدلة منها: قوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ (¬٣)، قالوا: المسبِّح هو المسمى، وهو الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾ (¬٤) والمراد المسميات (¬٥).
وقد روى شيخ الإسلام عن الشافعي قوله: "إذا سمعت الرجل يقول: الاسم غير المسمى فاشهد عليه بالزندقة" (¬٦).
وقد قال بهذا بعض علماء السنة، ومنهم: البغوي واللالكائي وغيرهما (¬٧).