المنزه عن النقائص والآفات التي تجوز على خلقه ... المسلِّم لمن استجار به من جميع المخلوقات" (¬١).
السِّيد:
لم يجزم القرطبي بأن هذا من أسماء الله وذلك عند شرحه لقوله ﷺ: "لا يقل العبد: "ربي" وليقل: "سيدي"" (¬٢). حيث قال: "إنما فرَّق بينهما لأن الرب من أسماء الله المستعملة بالاتفاق، واختلف في السيد هل هو من أسماء الله تعالى أم لا؟ فإذا قلنا: ليس من أسمائه فالفرق واضح، إذ لا التباس ولا إشكال يلزم من إطلاقه، كما يلزم من إطلاق الرَّبِّ، وإذا قلنا: إنه من أسمائه فليس في الشهرة والاستعمال كلفظ "الرب" فيحصل الفرق بذلك وأما من حيث اللغة ... فالسيد من السؤدد، وهو التقدم يقال: ساد قومه: إذا تقدمهم" (¬٣).
الصمد:
ذكر القرطبي هذا الاسم مع اسم الله تعالى "الأحد" وذلك عند قوله ﷺ: "قل هو الله أحد، تعدل ثلث القرآن" (¬٤) قال القرطبي: "اشتملت على اسمين من أسمائه تعالى يتضمنان جميع أوصاف كماله تعالى لم يوجدا في غيرها من جميع السور وهما: "الأحد" و"الصمد" ... أما الصمد: فهو المتضمن لجميع أوصاف الكمال فإن الصمد هو الذي انتهى سؤدده بحيث يُصْمَدُ إليه في الحوائج كلها أي: يقصد ولا يصح ذلك تحقيقًا إلَّا