ذكره الله تعالى ورسله من ذلك بالتأويل الباطل" (¬١).
القول بالمجاز:
المجاز: هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له أولًا (¬٢).
وقد جعل المؤولة المجاز بابًا واسعًا لتحريف نصوص الصفات إذا عجزوا عن الطعن في أصل ثبوتها، قال الشيخ الشنقيطي: "وبهذا الباطل توصل المعطلون إلى نفي صفات الكمال والجلال الثابتة لله تعالى في كتابه وسنة نبيه بدعوى أنها من المجاز" (¬٣).
والمجاز أحد طرق التأويل، بل بعض العلماء يرى أن التأويل كله راجع إلى المجاز، كما قال الغزالي في كلامه على التأويل: "ويشبه أن يكون كل تأويل صرفًا للفظ عن الحقيقة إلى المجاز" (¬٤).
قال ابن القيم: "تقسيم الألفاظ إلى حقيقة ومجاز، ليس تقسيمًا شرعيًّا، ولا عقليًّا، ولا لغويًّا، فهو اصطلاح محض، وهو اصطلاح حدث بعد القرون الثلاثة المفضلة، وكان منشؤه من جهة المعتزلة والجهمية، ومن سلك طريقهم من المتكلمين" (¬٥).
وقد صرف القرطبي والمازري كثيرًا من نصوص الصفات من الحقيقة إلى المجاز، هربًا من إثباتها.
قال القرطبي في نفيه لعلو الله تعالى عند شرحه لحديث الجارية: