المطلب السادس: مذهبه الفقهي وعقيدته:
أولًا: مذهبه الفقهي:
أخذ الإمام المازري الفقه على مذهب الإمام مالك وهو المنتشر في المغرب العربي والأندلس حتى بلغ رتبة عالية أهَّلته لأن يكون أحد أئمة المذهب المعتبرين حتى اعتمدت أقواله في المذهب. بل أصبح حامل راية المذهب المالكي في عصره.
قال ابن خلكان: الفقيه المالكي المحدث (¬١).
وقال ابن فرحون: آخر المشتغلين من شيوخ إفريقية بتحقيق الفقه (¬٢).
وقال القاضي عياض: لم يكن في عصره للمالكية في أقطار الأرض -في وقته- أفقه منه ولا أقوم لمذهبهم (¬٣).
وقال المقري (¬٤): أحد الأئمة الأعلام ... عد في المذهب إمامًا وملك من مسائله زمامًا (¬٥).
وقال محقق كتاب "شرح التلقين للمازري": المازري ﵀ قد بلغ رتبة الإفتاء في المذهب وتبوأ مكانة مشهورة واستفاض خبره حتى كتب إليه الناس من المشرق والمغرب ... لقد أسهم المازري بجهد