بيمينه" (¬١): "هذه التأويلات ليس لها وجه، والصواب إجراء الحديث على ظاهره، وليس في ذلك بحمد الله محذور عند أهل السنة والجماعة؛ لأن عقيدتهم الإيمان بما جاء في الكتاب والسنة الصحيحة من أسماء الله سبحانه وصفاته وإثبات ذلك لله على وجه الكمال مع تنزيهه تعالى عن مشابهة المخلوقات، وهذا هو الحق الذي لا يجوز العدول عنه. وفي هذا الحديث دلالة على إثبات اليمين لله سبحانه، وعلى أنه يقبل الصدقة عن الكسب الطيب ويضاعفها" (¬٢).
وأما إثبات الشمال أو اليسار لله تعالى فقد وقع الخلاف فيه بين أهل السنة: فذهب البعض إلى جواز ذلك للحديث الذي أخرجه مسلم وهو قوله ﷺ: "يطوي الله ﷿ السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أين الجبَّارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين بشماله ... " (¬٣)، وقالوا: إن وصف إحدى اليدين باليمين كما جاءت في الأحاديث يقتضي أن الأخرى ليست يمينًا، فتكون شمالًا، وفي بعض الأحاديث تذكر اليمين ويذكر مقابلها: "بيده الأخرى" وهذا يعني أن الأخرى ليست اليمين فتكون الشمال، فيكون موافقًا لما جاء في هذا الحديث. وممن قال بهذا الدارمي وأبو يعلى، وصديق خان (¬٤)،