خلال تعليقه على صحيح مسلم. فهو أشعري العقيدة سائر على مذهب المتكلمين من الأشاعرة، يظهر ذلك من خلال نصره لأقوالهم ومدافعته عنها وتقريرها والاستدلال عليها.
ومن خلال تأويله لعامة صفات الله تعالى -كما سيتبين إن شاء الله- من خلال مبحث الصفات كما هو مذهب الأشاعرة.
ولذا فقد أكثر من ذكرهم في المعلم ووصفهم بالأئمة وانتسب إليهم فقال: ومال إليه بعض أئمتنا من المتكلمين (¬١)، وجعلهم هم أهل السنة فقال: وإنما سميت الأشعرية أهل السنة لأتباعهم السنة وموافقتهم لها (¬٢).
هذا ما صرح به هو في كتابه وهو ما أكده الذين كتبوا عنه قال ابن الصلاح: كان إمامًا محققًا بارعًا في مذهبي مالك والأشعري (¬٣) (¬٤).
قال السبكي: كان مصممًا على مقالات الشيخ أبي الحسن الأشعري ﵁، جليلها وحقيرها، كبيرها وصغيرها، لا يتعداها ويبدِّع من خالفه ولو في النزر اليسير والشيء الحقير (¬٥).
قال النيفر: نجد المازري في شرحه للمعلم أشعريًّا يتقلد قول الأشعري وقول أصحابه، ويذب عما رأوه من آراء فهو خالص في