لا يدعون إلى السجود، وإنما يدعون إليه أشد ما كانت الشدة" (¬١).
قال الشوكاني: "وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صح عن رسول الله ﷺ كما عرفت، وذلك لا يستلزم تجسيمًا ولا تشبيهًا فليس كمثله شيء" (¬٢).
صفة الاستواء:
من صفات الله تعالى الفعلية، قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (¬٣)، وقال تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ (¬٤)، وقال ﷺ: "لما فرغ الله من خلقه استوى على عرشه" (¬٥)، وقد أجمع الصحابة والتابعون وأئمة المسلمين ومن تبعهم ولم يخالف فيه إلَّا من هو متهم على الإسلام (¬٦)، أو مغرور بالتقليد لمن يحسن به الظن (¬٧). على أنَّ الاستواء من الصفات المعلومة بالسمع لا بالعقل، أما العلو فهو معلوم بالسمع والعقل (¬٨).
وقد بيَّن السلف أن الاستواء صفة ثابتة لله تعالى، وأنه استواء حقيقي يليق بجلاله وعظمته.