Lewati ke konten

Kitab: Ara'ul Qurthubi wal Mazari al-I'tiqadiyyah · Pengarang: عبد الله بن محمد الرميان

Baca halaman 579

  1. الباب الثاني الإيمان والتوحيد
  2. الفصل الرابع توحيد الأسماء والصفات
  3. المبحث الثاني منهجهما في صفات الله تعالى
  4. المطلب الخامس: منهجهما في سائر صفات الله تعالى
  5. صفة الفرح

المعصية، وتخلص من أسر الشيطان، ومن المهلكة التي أشرف عليها، فأقبل الله تعالى عليه برحمته ومغفرته، وبادر إلى ذلك مبادرة هذا الذي قد انتهى به الفرح واستفزَّه السرور إلى أن نطق بالمحال ولم يشعر به لشدة سروره وفرحه، وإلَّا فالفرح الذي هو من صفاتنا محال على الله تعالى؛ لأنه اهتزاز وطرب يجده الإنسان من نفسه عند ظفره بغرض يستكمل به الإنسان نقصه، ويسد به خلته، أو يدفع عن نفسه ضررًا أو نقصًا، وكل ذلك محال على الله تعالى، فإنه الكامل بذاته الغني بوجوده الذي لا يلحقه نقص، ولا قصوره، لكن هذا الفرح عندنا له ثمرة وفائدة، وهو الإقبال على الشيء المفروح به، وإحلاله المحل الأعلى، وهذا هو الذي يصح في حقه تعالى فعبر عن ثمرة الفرح على طريقة العرب في تسميتها الشيء باسم ما جاوره، أو كان منه بسبب" (¬١).

وهذا الذي ذكر أنه محال على الله هو تشبيه صفات الله تعالى بصفات المخلوقين، ولا يلزم من إثبات الصفات التي جاءت في الكتاب والسنة لله تعالى مشابهة لخلقه، كما قال ذلك علماء السنة، فهو سبحانه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (¬٢).

قال الشيخ محمد خليل هراس: "وإذا كان الفرح في المخلوق على أنواع، فقد يكون فرح خفة وسرور وطرب، وقد يكون فرح أشرٍ وبطرٍ، فالله ﷿ منزه عن ذلك كله، ففرحه لا يشبه فرح أحد من خلقه، لا في ذاته ولا في أسبابه، ولا في غاياته، فسببه كمال رحمته وإحسانه التي يحب من عباده أن يتعرضوا لها، وغايته إتمام نعمته على التائبين

Rujukan halaman ini: آراء القرطبي والمازري الاعتقادية، ص 579 (SanadKitab #151201, hlm. urut 548)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.