والشخص وغير ذلك" (¬١).
وقال أبو يعلى: "وأما لفظ الشخص فرأيت بعض أصحاب الحديث يذهب إلى جواز إطلاقه ووجه أن قوله: "لا شخص" نفي من إثبات وذلك يقتضي الجنس كقولك: "لا رجل أكرم من زيد" يقتضي أن زيدًا يقع عليه اسم رجل كذلك قوله: "لا شخص أغير من الله" يقتضي أنه سبحانه يقع عليه هذا الاسم" (¬٢).
قلت: "قوله ذهب بعض أصحاب الحديث إلى جواز إطلاقه" عبارة فيها إشكال لأنه قد جاء النص بإطلاقه عن المعصوم فوجب العمل به وإبطال ما سواه.
قال الشيخ عبد الله الغنيمان: "ثبت هذا اللفظ عن رسول الله ﷺ بطرق صحيحة لا مطعن فيها، وإذا صح الحديث عن رسول الله ﷺ وجب العمل به، والقول بموجبه، سواء كان في مسائل الاعتقاد أو في العمليات، وقد صح عنه ﷺ إطلاق الاسم - أعني: الشخص - على الله تعالى فيجب اتباع في ذلك على من يؤمن بأنه رسول الله، وهو ﷺ أعلم بربه وبما يجب له، وما يمتنع عليه تعالى من غيره من سائر البشر" (¬٣).
وقد قال القرطبي عند شرحه للحديث السابق: "أصل وضع الشخص لجرم الإنسان وجسمه، يقال: شخص الإنسان وجثمانه وطلله وآله كلها بمعنى واحد على ما نقل أهل اللغة، وشَخَصَ الشيءُ يشخصُ: إذا ظهر شخصه وهذا المعنى على الله تعالى محال بالعقل والنقل على ما