ليس كمثله شيء، فإذا رأوه نسوا ما هم فيه من النعيم، وحصل لهم من اللذة والسرور ما لا يمكن التعبير عنه، ونذصرت وجوههم فازدادوا جمالًا إلى جمالهم" (¬١).
وقوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ (¬٢) حيث جعل الله سبحانه أعظم عقوبة للكفار كونهم محجوبين عن رؤيته. "واحتج بالآية مالك على رؤية المؤمنين له تعالى من جهة دليل الخطاب، وإلَّا فلو حجب الكل لما أغنى هذا التخصيص، وقال الشافعي: لما حجب سبحانه قومًا بالسخط دلَّ على أن قومًا يرونه بالرضا، وقال أنس بن مالك: لما حجب ﷿ أعداءه سبحانه لم يروه تجلى جل شأنه لأوليائه حتى رأوه" (¬٣).
قال ﷺ: "إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته" (¬٤)، وقال ﷺ: "إنكم سترون ربكم عيانًا" (¬٥). قال ابن القيم: "وأما الأحاديث عن النبي ﷺ وأصحابه الدالة على الرؤية فمتواترة رواها عنه أبو بكر الصديق، وأبوهريرة، وأبو سعيد الخدري و ... فهاك سياق أحاديثهم من الصحاح والمسانيد والسنن وتلقها بالقبول والتسليم وانشراح الصدر، لا بالتحريف والتبديل، وضيق العطن ولا تكذب بها فمن كذب بها لم يكن إلى وجه ربه من الناظرين، وكان عنه يوم القيامة من