نفسي بيده، لو كان موسى حيًّا ما وسعه إلَّا أن يتبعني" (¬١) وإذا كان موسى ملزم باتباع النبي ﷺ لو كان حيًّا فالخضر من باب أولى" (¬٢).
المطلب الخامس: نبوة النساء:
إن مما وقع فيه الخلاف في مسائل النبوة، نبوة النساء، فقد ذهب بعض العلماء إلى إثبات نبوة النساء، فقد صرَّح بعض العلماء بنبوة مريم، وآسية زوجة فرعون، وأم موسى، وحواء، وهاجر، وسارة، وذهب الجمهور إلى أن النبوة قاصرة على الرجال دون النساء، إذ من شروط النبوة الذكورة، كما قال في الدرة المضية:
وشرط من أكرم بالنبوة ... حرية ذكورة كقوة (¬٣)
والقرطبي ﵀ رجَّح نبوة مريم، وتردد في نبوة آسية حيث قال في إثبات نبوة مريم عند قوله ﷺ: "خير نسائها مريم بنت عمران .. " (¬٤): "هذا الضمير عائد على غير مذكور، لكنه تفسره الحال والمشاهدة .. فكأنه قال: خير نساء الدنيا: مريم بنت عمران، وهذا نحو حديث ابن عباس المتقدم الذي قال فيه: "خير نساء العالمين مريم" (¬٥) ويشهد لهذه