معجزاته ﵊، التي جاءهم بها كانشقاق القمر، ونبع الماء من بين أصابعه وتكثير الطعام والإخبار عن المغيبات وغيرها من دلائل النبوة التي أيدَهُ بها ﷾.
وأقف هنا مع بعض دلائل النبوة التي ذكرها القرطبي في المفهم والمازري في المعلم:
١ - القرآن الكريم:
القرآن الكريم هو أعظم الآيات التي أعطيها رسولنا ﷺ بل أعظم آيات الرسل كلهم على الإطلاق آية دائمة باقية إلى قيام الساعة تحدى الله تعالى بها الفصحاء والبلغاء من العرب، بل من الإنس والجن: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (٨٨)﴾ [الإسراء: ٨٨] (¬١) بل لا يأتون بسورة من مثله قال تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٣٨)﴾ [يونس: ٣٨] (¬٢). فهو المعجزة التي شاهدها من عاصر الرسول ﷺ، ومن أتى بعده إلى قيام الساعة.
قال القرطبي عن هذه الآية: "كل رسول أُيِّد بمعجزة تدل على صحة رسالته فيظهر صدقه، وتثبت حجته، كما قد علم من أحوالهم بما أخبرنا الله به وبينه عنهم غير أن معجزاتهم تنقرض بانقراضهم، فلا يبقى منها بعدهم إلَّا الإخبار بها وذلك قد يخفى مع توالي الأعصار ونبينا ﷺ وإن كان قد أعطي من كل نوع من أنواع معجزات الأنبياء قبله، كما قد أوضحناه في كتابنا المسمى بـ "الإعلام بصحة نبوة محمد عليه أفضل