٨ - نبع الماء من بين أصابعه:
وهي من دلائل نبوته التي شاهدها الصحابة ﵃ في أكثر من موضع، حيث جاء في حديث أنس- ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ وحانت صلاة العصر، فالتمس الناس الوضوء، فلم يجدوه، فأُتي رسول الله ﷺ بوضوء فوضع رسول الله ﷺ في ذلك الإناء يده، وأمر الناس أن يتوضؤوا منه، قال: فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه فتوضأ الناسُ حتى توضؤوا من عند آخرهم" (¬١).
قال القرطبي عند شرحه لهذا الحديث: "هذه المعجزة تكررت من النبي ﷺ مرات عديدة، في مشاهد عظيمة، وجموع كثيرة، بلغتنا بطرق صحيحة من رواية أنس، وعبدالله بن مسعود، وجابر، وعمران بن حصين، وغيرهم، ممن يحصل بمجموع أخبارهم العلم القطعي المستفاد من التواتر المعنوي، وبهذا الطريق: حصل لنا العلم بأكثر معجزاته الدالة على صدق رسالاته، كما قد ذكرنا جملة من ذلك في كتاب "الإعلام" وهذه المعجزة أبلغ من معجزة موسى ﵇ في نبع الماء من الحجر من ضربه بالعصا إذ من المألوف نبع الماء من بعض الحجارة فأما نبعه من بين عظم ولحم وعصب ودم فشيء لم يسمع بمثله ولا تُحُدِّث به عن غيره" (¬٢).
٩ - رمي الكفار بالتراب وإصابتهم جميعًا:
جاء في حديث العباس بن عبد المطلب ﵁ في ذكر غزوة حنين قال: ثم أخذ رسول الله ﷺ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار،