٣ - الوسيلة:
ومما خص الله تعالى به نبينا ﷺ الوسيلة وهي: منزلة رفيعة في الجنة، قال ﷺ: "واسألوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلَّا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو" (¬١).
قال القرطبي: "قوله: "وأرجو أن أكون أنا هو" قال هذا ﷺ قبل أن يبان له أنه صاحبها، إذ قد أخبر أنه يقوم مقامًا لا يقومه أحد غيره، ويحمد الله محامد لم يُلهمها أحد غيره" (¬٢).
٤ - الكوثر:
وهو الحوض المورود، الذي خص الله تعالى به نبينا محمدًا ﷺ في ذلك اليوم العظيم -وسيأتي تفصيل ذلك- فهو من خصائصه التي لم تكن لغيره.
قال القرطبي: "إن الله تعالى قد خصَّ نبيه محمدًا ﷺ بالكوثر، الذي هو الحوض المصرح باسمه وصفته وشرابه وآنيته في الأحاديث الكثيرة الصحيحة الشهيرة" (¬٣).
ومن خصائصه ما جاء في قوله ﷺ: "اعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي. كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود. وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وجعلت لي الأرض طيبة طهورًا ومسجدًا، فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان، ونصرت بالرعب