لأهل الموقف كما تقدم" (¬١).
وقال المازري في شرحه لهذا الحديث: "قوله: "مسجدًا" قيل: إن من كان قبله إنما أبيح لهم الصلاة في مواضع مخصوصة، كالبيع والكنائس، وقوله: "وأحلت لي الغنائم" هو من خصائصه ﷺ وكان من قبله لا تحل لهم الغنائم بل كانت تجمع ثم تأتي نار من السماء فتأكلها" (¬٢).
٥ - أول من ينشق عنه القبر:
وهي من خصائصه ﷺ التي لا يشاركه فيها غيره، قال ﷺ: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر" (¬٣).
قال القرطبي في شرح هذا الحديث: "يعني: أنه أول من يعجل إحياؤه مبالغة في إكرامه وتخصيصًا له بتعجيل جزيل إنعامه" (¬٤).
٦ - أنه نبي التوبة والرحمة:
وقد جاء هذا في قوله ﷺ: "أنا محمد وأحمد والمقفي والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة" (¬٥).
كل نبي جاء بالتوبة والرحمة ولا شك ولكن ذكر هذا من النبي ﷺ يدل على اختصاص، لم يكن لغيره فيرجع هذا إلى المعنى، وقد قال القرطبي عند شرحه لهذا الحديث: "أي: الذي تكثر التوبة في أمته وتعم حتى لا يوجد فيما ملكته أمته إلَّا تائب من الكفر ... ويحتمل أن يكون معناه: أن أمته لما كانت أكثر الأمم كانت توبتهم أكثر من توبة غيرهم