معناه تخضع له وتعظمه، وقيل: تبسطها له بالدعاء لأن جناح الطائر يده" (¬١). ومن الملائكة ﵈ الذين يسعون في الأرض يتبعون مجالس الذكر قال ﷺ: "إن لله ﵎ ملائكة سيارة فُضْلًا يتتبعون مجالس الذكر" (¬٢) قال القرطبي: "سيارة: يعني: سائرين يطلبون مجالس العلم والتذكير، وهي المجالس التي يذكر فيها كلام الله وسنة رسوله وأخبار السلف الصالحين" (¬٣).
هـ - القتال مع المؤمنين:
إذ قد يؤيد الله تعالى بملائكته من يشاء من عباده كما حدث هذا في معركة بدر وأحد، قال تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩)﴾ (¬٤).
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥)﴾ (¬٥).
والرسول ﷺ عندما أُخبر عن الفارس الذي يقول: "أقدم حيزوم وضرب المشرك من غير أن يرى" قال: ذلك مدد السماء الثالثة" (¬٦).