كان عرضة منهم لأهل البدع والأهواء.
ومن هؤلاء الذين دافع عنهم بأعيانهم:
١ - علي بن أبي طالب ﵁:
قال القرطبي في الاعتذار له عن تأخره في مبايعة الصديق ﵁: "لا يظن بعلي أنه خالف الناس في البيعة لكنه تأخر عن الناس لمانع منعه، وهو الموجدة التي وجدها حين استُبدَّ بمثل هذا الأمر العظيم، ولم يُنتظر مع أنه كان أحق الناس بحضوره وبمشورته، لكن العذر للمبايعين لأبي بكر على ذلك الاستعجال مخافة ثوران الفتنة بين المهاجرين والأنصار، كما هو معروف في حديث السقيفة، فسابقوا الفتنة، فلم يتأت لهم انتظاره لذلك، وقد جرى بينهم في هذا المجلس (¬١) من المحاورة والمكالمة والإنصاف ما يدل: على معرفة بعضهم بفضل بعض وأن قلوبهم متفقة على احترام بعضهم لبعض ومحبة بعضهم لبعض ما يَشْرَقُ به الرافضي اللعين وتُشْرِق به قلوب أهل الدين" (¬٢).
وقال في رده على الشيعة فيما نسبوه إلى علي ﵁ من بغضٍ للشيخين وعداءٍ لهما، وحاشاه ﵁ من ذلك: هذا الحديث (¬٣) ردٌّ من علي ﵁ على الشيعة فيما ينقولونه عليه من بغضه للشيخين ونسبته إياهما إلى الجور في الإمامة وأنهما غصباه، وهذا كله كذب وافتراء، عليُّ ﵁ منه براء بل المعلوم من حاله معهما تعظيمه ومحبته لهما واعترافه بالفضل لهما عليه وعلى غيره