فالأدلة قد تضافرت على إثبات نزوله ﵇ في آخر الزمان، ونزوله من علامات الساعة الكبرى.
قال ابن كثير: "تواترت الأحاديث عن رسول الله ﷺ أنه أخبر "بنزول عيسى ﵇ قبل يوم القيامة إمامًا عادلًا وحكمًا مقسطًا" (¬١).
قال الطحاوي: "ونؤمن بأشراط الساعة من خروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم ﵇ من السماء" (¬٢).
قال ابن تيمية: "والمسيح (¬٣) ﷺ وعلى سائر النبيين لابد أن ينزل إلى الأرض ... كما ثبت في الأحاديث الصحيحة، ولهذا كان في السماء الثانية مع أنه أفضل من يوسف وإدريس وهارون؛ لأنه يريد النزول إلى الأرض قبل يوم القيامة بخلاف غيره" (¬٤).
هذا هو قول أهل السنة وهو الذي نصره القرطبي ﵀ وأيَّده إذ قال بعد ذكره للأحاديث المثبتة لنزول عيسى ﵇: "تضمنت تلك الأحاديث المتقدمة أن عيسى ﵇ ينزل ويقتل