بدابة، وهذا خروج عن عادة الفصحاء، وعن تعظيم العلماء (¬١)، وليس ذلك دأب العقلاء، فالأولى ما قاله أهل التفسير، وأما كيفية صفتها وخلقتها، وبماذا تكلمهم فالله أعلم بذلك" (¬٢).
وأحسن القرطبي في رده للأقوال التي لا دليل عليها إذ أمور الغيب لا تحكم فيها العقول.
٩ - النار التي تحشر الناس:
وهي آخر أشراط الساعة وهي نار تخرج من اليمن من "قعر عدن" تسوق الناس إلى محشرهم. قال ﷺ: في بيان الآيات العشر التي تكون قبل الساعة: "وآخر ذلك نارٌ تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم".
قال القرطبي "قوله: "آخر ذلك النار تخرج من اليمن" وقال فيما تقدم: "من قعر عدن" (¬٣) وقال في رواية: "من أرض الحجاز" قال القاضي: فلعلهما ناران تجتمعان لحشر الناس، أو يكون ابتداء خروجها من اليمن وظهورها من الحجاز" (¬٤).
وأما كيفية حشرها للناس فقد قال ﷺ: "يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين وراهبين، واثنان على بعير وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشُر بقيتهم النار تبيت معهم حيث باتوا وتقيل