المبحث الأول النفخ في الصور
النفخ في الصور هو المؤذن بقيام الساعة وعنه ينشأ الصعق والبعث، وقد عرف القرطبي الصور، فقال: الصور قيل: إنه جمع صورة. والصحيح ما صح عن النبي ﷺ أنه قال "الصور قرن ينفخ فيه" (¬١).
وأمَّا الصعق الذي ينشأ عن النفخ في الصور فقال القرطبي في تعريفه: "أصل الصعق والصعقة: الصوت الشديد المنكر كصوت الرعد وصوت الحمار، وقد يكون معه موت لشدته، وهو المراد بقوله: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ (¬٢) وقد تكون معه غشية، وهو المراد بقوله تعالى: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ (¬٣) فإن كان معه نار فهو الصاعقة" (¬٤).
عدد النفخات في الصور:
اختلف العلماء في عدد النفخات فقيل: ينفخ في الصور نفختان وقيل: ثلاث نفخات وقيل: أربع.
ومفهوم كلام القرطبي ميله إلى أنه ينفخ في الصور نفختان حيث قال: اختلف في عدد النفخات فقيل: ثلاثة: نفخة الفزع، ونفخة الصعق، ونفخة البعث، وقيل: هما نفختان: نفخة الفزع، هي نفخة