من يَرِدُ الحوضَ ومن يُرَدُّ عنه:
قال ﷺ: "إني لبعُقْرِ حوضي أذود الناس لأهل اليمن" (¬١) قال القرطبي في شرح هذا الحديث: "يعني السابقين من أهل اليمن الذين نصره الله بهم في حياته وأظهر الدين بهم بعد وفاته، وقد تقدم أن المدينة من اليمن، وأنهم أحق بهذا الإكرام من غيرهم، لما ثبت لهم من النُّصرة والأثرة، ولذلك قال للأنصار: "اصبروا حتى تلقوني على الحوض" (¬٢) وأذود: أدفع، فكأنه يطرِّق لهم مبالغة في إكرامهم حتى يكونوا أول شارب كما يفعل بفقراء المهاجرين إذ ينطلق بهم إلى الجنة، فيدخلهم إلى الجنة قبل الناس كلهم" (¬٣).
وقد جاء في حديث آخر: دفع أناس عنه، حيث قال ﷺ: "ألا ليُذَادنَّ رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم: ألا هَلُمَّ ألا هلُمَّ فيقال: إنهم قد بدَّلوا بعدك، فأقول: سحقًا سحقًا" (¬٤)، قال القرطبي: "اختلف العلماء في تأويله فالذي صار إليه الباجي (¬٥) وغيره وهو الأشبه