معدة للكافرين قال تعالى عن الجنة: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣)﴾ (¬١) وقال تعالى عن النار: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ (¬٢) والأدلة من السنة كثيرة: منها قوله ﷺ عندما قال الصحابة: فلان شهيد، قال: "كلا إني أريته في النار في بردة غلها أو عباءة" (¬٣).
قال القرطبي؛ "قوله: "إني أريته في النار" ظاهره أنها رؤية عيان ومشاهدة لا رؤية منام فهو حجة لأهل السنة على قولهم: إن الجنة والنار قد خلقتا ووجدتا" (¬٤).
وقوله ﷺ في حديث خسوف الشمس: "رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدتم به حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفًا من الجنة حين رأيتموني أتقدم، ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا حين رأيتموني تأخرت ورأيت فيها ابن لحي (¬٥) " (¬٦).
قال القرطبي: "هذه الرؤية رؤية عيان حقيقة لا رؤية علم بدليل: أنه رأى في الجنة والنار أقوامًا بأعيانهم ونعيمًا وقطفًا من عنب وتناوله وغير ذلك ولا إحالة في إبقاء هذه الأمور على ظواهرها لاسيما على مذاهب أهل السنة: في أن الجنة والنار قد خلقتا ووجدتا كما دل عليه الكتاب والسنة" (¬٧).