وغيرها من البلاد (¬١).
ونشأة أبي العباس في هذه البيئة العلمية الصالحة كان له أثر كبير على مستقبل حياته وتوجهه للعلم، وجده في طلبه.
وقد عاش القرطبي الشطر الأول من حياته في قرطبة، وإن تخلل ذلك رحلات في سائر البلاد الإسلامية -كما سبق ذكره- حينما رحل مع والده في سن الصغر إلى الشام ومصر والحجاز، عاد بعدها إلى قرطبة، إذ رحلته تلك قبل مجاوزته الاثنتي عشرة سنة، بدليل أخذه من القاسم بن فيرة بمصر، وهو قد توفي سنة (٥٩٠ هـ) (¬٢).
وقد أخطأ من اعتبر رحلته هذه إلى مصر هي التي استقر فيها هناك، إذ وجد دليل على وجوده في قرطبة بعد هذا التاريخ.
فقد ذكر أنه سمع صحيح مسلم في قرطبة سنة (٦٠٧ هـ) (¬٣).
وقد ذكر ابن مسدي (¬٤) أنه لقيه بغرناطة سنة (٦١٤ هـ) (¬٥).
وقد رحل إلى الحج سنة (٦١٧ هـ) (¬٦) حيث قال في رحلته تلك: