يَذْكُرَا فِيْهِ جَرْحًا وَلا تَعْدِيْلًا.
وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّان فِي الطَّبَقَةِ الثَّانِيَة مِنَ "الثِّقَات"، وَأَخْرَجَ لَهُ فِي "صَحِيْحِهِ" (¬١).
وَقَالَ البَزَّار فِي "مُسْنَدِهِ" (¬٢) -بَعْدَ أَنْ سَاقَ حَدِيْثًا مِنْ طَرِيْقِهِ-: "سَلَمَة بْنُ أَبِي الطُّفَيْل هَذَا لا نَعْلَم رَوَى عَنْ عَلِي إِلا هَذَا الحَدِيْث، وَلا رَوَاهُ عَنْهُ إِلا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، وَلا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا إِلا هَذَا الإِسْنَاد".
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ خِرَاش: "مَجْهُوْل".
نَقَلَ ذَلِكَ عَنْهُ الذَّهَبِي فِي كُتُبِهِ الثَّلاثَة: "المُغْنِي"، وَ"المِيْزَان"، وَ"ذَيْل الدِّيْوَان"، وَأَقَرَّهُ عَلَى ذَلِكَ.
وَتَعَقَّبَهُ العَيْنِي فِي "المَغَانِي" فَقَالَ: قُلْتُ: رَوَى عَنْ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِب، وَرَوَى عَنْهُ مُحَمَّد بْنُ إِبْرَاهِيم التَّيْمِي، وَرَوَى بِهِ أَبُوْ بَكْر البَزَّار وَلَمْ يَتَعَرَّضْ إِلَيْهِ بِشَيءٍ، وَسَكَتَ عَنْهُ.
وَكَذَا أَقَرَّ كَلام ابْنِ خِرَاش الحُسَيْني.
وَتَعَقَّبَهُ الحَافِظُ فِي "التَّعْجِيْل" فَقَالَ: قُلْتُ أَقَرَّ -يَعْنِي: الحُسَيْني- كَلامَ ابْنِ خِرَاش وَهُوَ مَرْدُوْد، فَإِنَّهُ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا فِطْرُ بْنُ خَلِيْفَة كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ أَبِي حَاتِم، وَأَفَادَ أَنَّ أَبَاهُ هُوَ عَامِر بْنُ وَاثِلَة الصَّحَابِي المُخَرِّج حَدِيْثُهُ فِي "الصَّحِيْح". اهـ.
وَأَخْرَجَ لَهُ الحَاكِم فِي "المُسْتَدْرَك" (¬٣) وَصَحَّحَ حَدِيْثَهُ فَقَال: "صَحِيْح الإِسْنَاد، وَلَمْ يخرجاه".