وقد قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ (¬١)، أي ليحصلَ التَّعارف بينكم كلٌّ يرجع إلى قبيلته (¬٢).
وقال مجاهد (¬٣): "أي ليعرف بعضكم بعضًا بالنَّسب، كما يقال: فلان بن فلان من كذا وكذا، أي من قبيلة كذا وكذا" (¬٤).
وقال الثَّوريُّ (¬٥): "كانت حِمْيَر ينتسبون إلى مَخاليفها، وكانت [ح ١٥/ ب] عرب الحجاز ينتسبون (¬٦) إلى قبائلها" (¬٧).
وكان أبو بكر الصِّدِّيق ﵁ علَّامة بالأنساب؛ ولهذا لمَّا أمر ﷺ، حسَّان بن ثابت ﵁ (¬٨) بهجاء المشركين وقال له: إنه لا علم لي بقريش.
١٩ - قال ﷺ لأبي بَكْرٍ ﵁: "أخْبِرْهُ عنهم، ونقِّبْ له في مَثَالِبِهم" (¬٩)؛ فَفَعَلَ.