١٣٠ - وكذا أخرجه البيهقيُّ (¬١) من هذا الوجه، بلفظ: فقام رسول الله ﷺ وهو مغضبٌ شديدُ الغضبِ فقال:
"ما بالُ أقوامٍ يُؤْذُنَني في قَرَابَتي، ألَا مَنْ آذى قَرَابَتي فَقَد آذَاني، وَمَنْ آذاني فقد آذى الله ﵎".
وقال ابنُ منده (¬٢) عَقِبَه: "رواه محمد بن إسحاق وغيره عن المَقْبُريِّ، فقالوا (¬٣): قدمت دُرَّة ابنة أبي لهب، يعني كالأول، وصوَّبه أبو نُعيم (¬٤). على أنه يجوز أن يكون لها اسمان، أو أحدهما لقبٌ، أو تعدَّدتْ القصَّة لامرأتين"، أفاده شيخي (¬٥) ﵀.
قُلْتُ: ويشهد للتَّعدد وقوعُ ذلك لغيرهما:
١٣١ - فروى الطَّبرانيُّ في "الكبير" (¬٦)، عن عبد الرحمن بن أبي رافع، عن أمِّ هانئ ابنة أبي طالب ﵂، أنَّها خرجتْ متبرجةً قد بدا قُرْطَاهَا (¬٧)!
فقال لها عمر بن الخطاب ﵁: "اعلمي، فإنَّ محمَّدًا لا يُغني عنك شيئًا! ".