والمعنى: أن من قصَّر في العمل لم يَنْفَعْه النَّسب (¬١).
٣٩٦ - وهو كقوله ﷺ: "يا بني هاشم! لَا يَجِيئني النَّاسُ بالأَعْمَالِ، وتَجِيئُوني بِالأَنْسَابِ" (¬٢).
ونحوه الحديث الماضي (¬٣): "يا بني عبد المطَّلِب! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ".
٣٩٧ - وكذا في "الأدب المفرد" (¬٤) للبخاريِّ من حديثِ إسماعيلَ بنِ عُبَيْدٍ، عن أبيه، عن جَدِّه رفَاعَةَ بنِ رَافِع ﵁ (¬٥)، أن النَّبيَّ ﷺ قال لعمر: "اِجْمَعْ لِي قَوْمَكَ".
فجمعهم؛ فلمَّا حضروا بابَ النَّبيِّ ﷺ دَخَلَ عليه عُمَرُ فقال: "قد (¬٦) جمعتُ لك قومي".
فسمع ذلك الأنصارُ فقالوا: "قد نَزَلَ في قُرَيْشٍ الوَحْيُ"؛ فجاء المُسْتَمِعُ والنَّاظِرُ ما يقال لهم. فخرج النَّبيُّ ﷺ فقام ين أظهرهم فقال: "هَلْ فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُم؟ (¬٧) ".
قالوا: "نَعَم؛ فينا حَلِيفُنا، وابنُ أُخْتِنَا، وَمَوالِينا".
قال النَّبيُّ ﷺ: "حَلِيفُنَا مِنَّا، وابنُ أُخْتِنَا مِنَّا، وَمَوْلَانَا مِنَّا؛ أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ: إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْكُم (¬٨) المُتَّقُون، فَإِنْ كُنْتُمْ أُوْلئِكَ فَذَاك، وَإِلَّا فَانْظُرُوا، لَا يَأْتِي النَّاسُ