المجلد السَّادِس
قَتْلُ الرّسُولِ ﷺ لِأُبَيّ بن خلف
مقتل أبي بْنِ خَلَفٍ
[قَالَ] :
فَلَمّا أَسْنَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الشّعْبِ أَدْرَكَهُ أُبَيّ بْنُ خَلَفٍ وَهُوَ يَقُولُ أَيْ مُحَمّدُ لَا نَجَوْت إنْ نَجَوْت، فَقَالَ الْقَوْمُ يَا رَسُولَ اللهِ أَيَعْطِفُ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنّا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " دَعُوهُ " فَلَمّا دَنَا، تَنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَرْبَةَ مِنْ الْحَارِثِ بْنِ الصّمّةِ يَقُولُ بَعْضُ الْقَوْمِ فِيمَا ذُكِرَ لِي: فَلَمّا أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهُ انْتَفَضَ بِهَا انْتِفَاضَةً
ــ
قَتْلُ الرّسُولِ لِأُبَيّ بْنِ خَلَفٍ
فَصْلٌ: وَذَكَرَ قَتْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِأُبَيّ وَفِيهِ تَطَايَرْنَا عَنْهُ تَطَايُر الشّعْرَاءِ عَنْ ظَهْرِ الْبَعِيرِ. الشّعْرَاءُ ذُبَابٌ صَغِيرٌ لَهُ لَدْغٌ تَقُولُ الْعَرَبُ فِي أَمْثَالِهَا: قِيلَ لِلذّئْبِ مَا تَقُولُ فِي غَنِيمَةٍ تَحْرُسُهَا جُوَيْرِيَةُ؟ قَالَ شُحَيْمَةُ فِي حَلْقِي، قِيلَ فَمَا تَقُولُ فِي غَنِيمَةٍ يَحْسُرُهَا غُلَيْمٌ؟ قَالَ شَعْرَاءُ فِي إبْطِي أَخْشَى خُطُوَاتِهِ الْخُطُوَاتُ سِهَامٌ مِنْ قُضْبَانٍ لَيّنَةٍ يَتَعَلّمُ بِهَا الْغِلْمَانُ الرّمْيَ وَهِيَ الْجُمّاحُ أَيْضًا قَالَ الشّاعِرُ
أَصَابَتْ حَبّةَ الْقَلْبِ ... بِسَهْمِ غَيْرَ جُمّاحِ
مِنْ كِتَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَرَوَاهُ الْقُتَبِيّ تَطَايُرَ الشّعَرِ وَقَالَ هِيَ جَمْعُ شَعْرَاءَ