Lewati ke konten

Kitab: Ar-Raudhul Unuf · Pengarang: السهيلي

Baca Juz 7, halaman 54

  1. المجلد السابع
  2. أمر الحديبة في آخر سنة ست وذكر بيعة الرضوان والصلح بين الرسول ﷺ وبين سهيل بن عمرو

ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ بُسْرٌ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ قُرَيْشٌ، قَدْ سَمِعَتْ بِمَسِيرِك، فَخَرَجُوا مَعَهُمْ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النّمُورِ وَقَدْ نَزَلُوا بِذِي طُوًى، يُعَاهِدُونَ اللهَ لَا تَدْخُلُهَا عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِمْ قَدْ قَدّمُوهَا إلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ، قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ لَقَدْ أَكَلَتْهُمْ الْحَرْبُ، مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَلّوْا بَيْنِي وَبَيْنَ سَائِرِ الْعَرَبِ، فَإِنْ هُمْ أَصَابُونِي كَانَ الّذِي أَرَادُوا، وَإِنْ أَظْهَرَنِي اللهُ عَلَيْهِمْ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَافِرِينَ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا قَاتَلُوا وَبِهِمْ قُوّةٌ فَمَا تَظُنّ قُرَيْشٌ، فَوَاَللهِ لَا أَزَالُ أُجَاهِدُ عَلَى الّذِي بَعَثَنِي اللهُ بِهِ حَتّى يُظْهِرَهُ اللهُ أَوْ تَنْفَرِدَ هَذِهِ

ــ

وَفِيهِ أَنّ قُرَيْشًا خَرَجَتْ وَمَعَهَا الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ. الْعُوذُ جَمْعُ عَائِذٍ وَهِيَ النّاقَةُ الّتِي مَعَهَا وَلَدُهَا، يُرِيدُ أَنّهُمْ خَرَجُوا بِذَوَاتِ الْأَلْبَانِ مِنْ الْإِبِلِ لِيَتَزَوّدُوا أَلْبَانَهَا، وَلَا يَرْجِعُوا، حَتّى يُنَاجِزُوا مُحَمّدًا وَأَصْحَابَهُ فِي زَعْمِهِمْ وَإِنّمَا قِيلَ لِلنّاقَةِ عَائِذٌ وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ هُوَ الّذِي يَعُوذُ بِهَا، لِأَنّهَا عَاطِفٌ عَلَيْهِ كَمَا قَالُوا: تِجَارَةٌ رَابِحَةٌ وَإِنْ كَانَتْ مَرْبُوحًا فِيهَا، لِأَنّهَا فِي مَعْنَى نَامِيَةٍ وَزَاكِيَةٍ، وَكَذَلِكَ عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ لِأَنّهَا فِي مَعْنَى صَالِحَةٍ وَمِنْ نَحْوِ هَذَا قَوْلُهُ ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا﴾ [الْفَتْحُ ٢٥] وَإِنْ كَانَ عَاكِفًا، لِأَنّهُ مَحْبُوسٌ فِي الْمَعْنَى، فَتَحَوّلَ وَزْنُهُ فِي اللّفْظِ إلَى وَزْنِ مَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ كَمَا قَالُوا فِي الْمَرْأَةِ تُهْرَاقُ الدّمَاءَ وَقِيَاسُهُ تُهْرِيقُ الدّمَاءَ وَلَكِنّهُ فِي مَعْنَى: تُسْتَحَاضُ فَحُوّلَ إلَى وَزْنِ مَا لَمْ يُسَمّ فَاعِلُهُ الدّمَاءُ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْمَفْعُولِ كَمَا كَانَتْ.

وَقَوْلُهُ فِي بِئْرِ الْحُدَيْبِيَةِ: إنّمَا يُتَبَرّضُ مَاؤُهَا تَبَرّضًا مِنْ الْبَرَضِ وَهُوَ الْمَاءُ الّذِي يَقْطُرُ قَلِيلًا قَلِيلًا، وَالْبَارِضُ مِنْ النّبَاتِ الّذِي كَأَنّهُ يَقْطُرُ مِنْ الرّيّ وَالنّعْمَةِ. قَالَ الشّاعِرُ

رَعَى بَارِضَ الْبُهْمَى جَمِيمًا وَبُسْرَةً ... وَصَمْعَاءَ حَتّى آنَفَتْهُ نِصَالُهَا

Rujukan halaman ini: الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت السلامي (581)، ج 7، ص 54 (SanadKitab #1514, hlm. urut 1864)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.