Lewati ke konten

Kitab: Ar-Raudhul Unuf · Pengarang: السهيلي

Baca Juz 2, halaman 70

  1. المجلد الثاني
  2. حديث زمزم

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الرّجْلَيْنِ كَمَا أَنّ الْعَصَمَ اخْتِلَافٌ فِيهِمَا، وَالِاخْتِلَافُ تَبَاعُدٌ وَقَدْ عُرِفَ بِذِي السّوَيْقَتَيْنِ كَمَا نُعِتَ الْغُرَابُ بِصِفَةِ فِي سَاقَيْهِ فَتَأَمّلْهُ وَهَذَا مِنْ خَفِيّ عِلْمِ التّأْوِيلِ لِأَنّهَا كَانَتْ رُؤْيَا، وَإِنْ شِئْت: كَانَ مِنْ بَابِ الزّجْرِ وَالتّوَسّمِ الصّادِقِ وَالِاعْتِبَارِ وَالتّفْكِيرِ فِي مَعَالِمِ حِكْمَةِ - اللهِ تَعَالَى - فَهَذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيّبِ، وَهُوَ مَنْ هُوَ عِلْمًا وَوَرَعًا حِينَ حُدّثَ بِحَدِيثِ الْبِئْرِ فِي الْبُسْتَانِ وَأَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَعَدَ عَلَى قُفّهَا، وَدَلّى رِجْلَيْهِ فِيهَا، ثُمّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمّ جَاءَ عُمَرُ ﵁ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمّ جَاءَ عُثْمَانُ فَانْتَبَذَ مِنْهُمْ نَاحِيَةً وَقَعَدَ حَجْرَةً١. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيّبِ: فَأَوّلْت ذَلِكَ قُبُورَهُمْ اجْتَمَعَتْ قُبُورُ الثّلَاثَةِ وَانْفَرَدَ قَبْرُ عُثْمَانَ ﵁ وَاَللهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ ﴿إِنّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسّمِينَ﴾ [الْحِجْرَ: ٧٥] . فَهَذَا مِنْ التّوَسّمِ وَالْفِرَاسَةِ الصّادِقَةِ وَإِعْمَالِ الْفِكْرِ فِي دَلَائِلِ الْحِكْمَةِ وَاسْتِنْبَاطِ الْفَوَائِدِ اللّطِيفَةِ مِنْ إشَارَاتِ الشّرِيعَةِ. وَأَمّا قَرْيَةُ النّمْلِ، فَفِيهَا مِنْ الْمُشَاكَلَةِ أَيْضًا، وَالْمُنَاسَبَةِ أَنّ زَمْزَمَ هِيَ عَيْنُ مَكّةَ الّتِي يَرِدُهَا الْحَجِيجُ وَالْعُمّارُ مِنْ كُلّ جَانِبٍ فَيَحْمِلُونَ إلَيْهَا الْبُرّ وَالشّعِيرَ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَهِيَ لَا تَحْرُثُ وَلَا تَزْرَعُ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ خَبَرًا عَنْ إبْرَاهِيمَ ﵇ ﴿رَبّنَا إِنّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرّيّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثّمَرَاتِ لَعَلّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ [إبْرَاهِيمَ ٣٧] وَقَرْيَةُ النّمْلِ لَا تَحْرُثُ وَلَا تَبْذُرُ وَتَجْلِبُ الْحُبُوبَ إلَى قَرْيَتِهَا مِنْ كُلّ جَانِبٍ وَفِي مَكّةَ قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ ﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلّ مَكَانٍ﴾ [النّحْلَ ١١٢] . مَعَ أَنّ لَفْظَ قَرْيَةِ النّمْلِ مَأْخُوذٌ مِنْ قَرَيْت الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ إذَا جَمَعْته، وَالرّؤْيَا تُعَبّرُ عَلَى اللّفْظِ تَارَةً وَعَلَى الْمَعْنَى أُخْرَى، فَقَدْ اجْتَمَعَ اللّفْظُ وَالْمَعْنَى فِي هَذَا التّأْوِيلِ - وَاَللهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت السلامي (581)، ج 2، ص 70 (SanadKitab #1514, hlm. urut 359)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.