. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
شَرْحُ مَا فِي حَدِيثِ الرّضَاعِ:
الرّضَعَاءُ وَالْمَرَاضِعُ:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَالْتَمَسَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الرّضَعَاءَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ إنّمَا هُوَ الْمَرَاضِعُ. قَالَ وَفِي كِتَابِ اللهِ سُبْحَانَهُ ﴿وَحَرّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ [الْقَصَصَ: ١٢] وَاَلّذِي قَالَهُ ابْنُ هِشَامٍ ظَاهِرٌ لِأَنّ الْمَرَاضِعَ جَمْعُ مُرْضِعٍ وَالرّضَعَاءُ جَمْعُ رَضِيعٍ وَلَكِنْ لِرِوَايَةِ ابْنِ إسْحَاقَ مَخْرَجٌ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا حَذْفُ الْمُضَافِ كَأَنّهُ قَالَ ذَوَاتَ الرّضَعَاءِ وَالثّانِي أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالرّضَعَاءِ الْأَطْفَالَ عَلَى حَقِيقَةِ اللّفْظِ لِأَنّهُمْ إذَا وَجَدُوا لَهُ مُرْضِعَةً تُرْضِعُهُ فَقَدْ وَجَدُوا لَهُ رَضِيعًا، يَرْضَعُ مَعَهُ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ الْتَمَسُوا لَهُ رَضِيعًا، عِلْمًا بِأَنّ الرّضِيعَ لَا بُدّ لَهُ مِنْ مُرْضِعٍ.