Lewati ke konten

Kitab: Ar-Raudhul Unuf · Pengarang: السهيلي

Baca Juz 2, halaman 306

  1. المجلد الثاني
  2. ذكر من أسلم من الصحابة بدعوة أبي بكر رضي الله عنه

وَيُقَالُ إنّهُ رُومِيّ. فَقَالَ بَعْضُ مَنْ ذَكَرَ أَنّهُ مِنْ النّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ: إنّمَا كَانَ أَسِيرًا فِي أَرْضِ الرّومِ، فَاشْتُرِيَ مِنْهُمْ وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ النّبِيّ ﷺ: "صُهَيْبٌ سَابق الرّوم".

ــ

أَيْ كَمَا كَانُوا، فَقَوْلُ اللهِ ﷿ إِذا: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ [الْحجر: ٩٤] إمّا أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ بِاَلّذِي تُؤْمَرُ بِهِ مِنْ التّبْلِيغِ وَنَحْوِهِ وَإِمّا أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ اصْدَعْ بِالْأَمْرِ الّذِي تُؤْمَرُهُ كَمَا تَقُولُ عَجِبْت مِنْ الضّرْبِ الّذِي تَضْرِبُهُ فَتَكُونُ مَا هَاهُنَا عِبَارَةٌ عَنْ الْأَمْرِ الّذِي هُوَ أَمْرُ اللهِ تَعَالَى، وَلَا يَكُونُ لِلْبَاءِ فِيهِ دُخُولٌ وَلَا تَقْدِيرٌ وَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوّلِ تَكُونُ مَا مَعَ صِلَتِهَا عِبَارَةٌ عَمّا هُوَ فِعْلٌ لِلنّبِيّ ﷺ وَالْأَظْهُرُ أَنّهَا مَعَ صِلَتِهَا عِبَارَةٌ عَنْ الْأَمْرِ الّذِي هُوَ قَوْلُ اللهِ وَوَحْيُهُ بِدَلِيلِ حَذْفِ الْهَاءِ الرّاجِعَةِ إلَى: مَا، وَإِنْ كَانَتْ بِمَعْنَى الّذِي فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، إلّا أَنّك إذَا أَرَدْت مَعْنَى الْأَمْرِ لَمْ تَحْذِفْ إلّا الْهَاءُ وَحْدَهَا، وَإِذَا أَرَدْت مَعْنَى الْمَأْمُورِ بِهِ حُذِفَتْ بَاءٌ وَهَاءٌ فَحَذْفُ وَاحِدٍ أَيْسَرُ مِنْ حَذْفَيْنِ مَعَ أَنّ صَدْعَهُ وَبَيَانَهُ إذَا عَلّقْته بِأَمْرِ اللهِ وَوَحْيِهِ كَانَ حَقِيقَةً وَإِذَا عَلّقْته بِالْفِعْلِ الّذِي أَمَرَ بِهِ كَانَ مَجَازًا، وَإِذَا صَرّحْت بِلَفْظِ الّذِي، لَمْ يَكُنْ حَذْفُهَا بِذَلِكَ الْحَسَنِ وَتَأَمّلْهُ فِي الْقُرْآنِ تَجِدْهُ كَذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ [الْبَقَرَةُ: ٣٣] ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُسِرّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ [التّغَابُنُ: ٤] . و ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيّ﴾ [ص: ٧٥] . و ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الْكَافِرُونَ] . وَلَمْ يَقُلْ خَلَقْته، وَحَذَفَ الْهَاءَ فِي ذَلِكَ كُلّهِ وَقَالَ فِي الّذِي: ﴿الّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ [الْبَقَرَةُ: ١٢١] و ﴿الّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنّاسِ سَوَاءً﴾ [الْحَجّ: ٢٥] وَمَا أَشَبَهُ ذَلِكَ وَإِنّمَا كَانَ الْحَذْفُ مَعَ مَا أَحْسَنَ لِمَا قَدّمْنَاهُ مِنْ إبْهَامِهَا، فَاَلّذِي فِيهَا مِنْ الْإِبْهَامِ قَرّبَهَا مِنْ مَا الّتِي هِيَ شَرْطٌ لَفْظًا وَمَعْنًى، أَلَا تَرَى أَنّ مَا إذَا كَانَتْ شَرْطًا تَقُولُ فِيهَا: مَا تَصْنَعْ أَصْنَعَ مِثْلَهُ وَلَا تَقُولُ مَا تَصْنَعُهُ لِأَنّ الْفِعْلَ قَدْ عَمِلَ فِيهَا، فَلَمّا ضَارَعَتْهَا هَذِهِ الّتِي هِيَ مَوْصُولَةٌ وَهِيَ بِمَعْنَى الّذِي أُجْرِيَتْ فِي حَذْفِ الْهَاءِ مَجْرَاهَا فِي أَكْثَرِ الْكَلَامِ وَهَذِهِ تَفْرِقَةٌ فِي عَوْدِ الضّمِيرِ عَلَى مَا، وَعَلَى "الّذِي" يَشْهَدُ لَهَا التّنْزِيلُ وَالْقِيَاسُ الّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْإِبْهَامِ وَمَعَ هَذَا لَمْ نَرَ أَحَدًا نَبّهَ عَلَى هَذِهِ التّفْرِقَةِ وَلَا أَشَارَ إلَيْهَا، وَقَارِئُ الْقُرْآنِ مُحْتَاجٌ إلَى هَذِهِ التّفْرِقَةِ. وَقَدْ يَحْسُنُ حَذْفُ الضّمِيرِ الْعَائِدِ عَلَى الّذِي

Rujukan halaman ini: الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت السلامي (581)، ج 2، ص 306 (SanadKitab #1514, hlm. urut 613)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.