Lewati ke konten

Kitab: Nihayatul I'jaz fi Sirati Sakinil Hijaz · Pengarang: رفاعة الطهطاوى

Baca Juz 1, halaman 61

  1. الباب الأول فى مولده الشريف إلى بعثته صلى الله عليه وسلم
  2. الفصل الثانى فى ذكر عمل مولده الشريف، وإشهاره كل سنة وفيما جرى في مولده وفيما بعده من الوقائع
  3. [الاحتفال بالمولد] :

«أما بعد: فقد تكرر سؤال جماعة عن الاجتماع الذى يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأوّل ويسمّونه المولد، هل له أصل في الشرع؟ أو هو بدعة حدثت في الدين؟ وقصته والجواب عن ذلك مبينا، والإيضاح عنه معينا:

«قلت، وبالله التوفيق: لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنة، ولم ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة، الذين هم القدوة في الدّين، المستمسكون باثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها البطّالون، وشهرة اعتنى بها الأكّالون، بدليل أنّا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا: إما أن يكون واجبا، أو مندوبا، أو مباحا، أو مكروها، أو محرّما. وليس بواجب إجماعا، ولا مندوبا؛ لأن حقيقة المندوب ما طلبه الشارع من غير ذم على تركه، وهذا لم يأذن فيه الشرع ولا فعله الصحابة، ولا التابعون المتدينون فيما علمت، وهذا جوابى عنه بين يدى الله إن سئلت عنه، ولا جائز أن يكون مباحا؛ لأن الابتداع في الدين ليس مباحا بإجماع المسلمين، فلم يبق إلا أن يكون مكروها أو حراما، وحينئذ يكون الكلام فيه في فصلين، والتفرقة بين حالين، أحدهما أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله، لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام، ولا يقترفون شيئا من الاثام، وهذا الذى وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة، إذ لم يفعله أحد من متقدمى أهل الطاعة الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام، سرج الأزمنة وزين الأمكنة، والثانى أن تدخله الجناية وتقوى به العناية حتّى يعطى أحدهم الشيء ونفسه تتبعه وقلبه يؤلمه ويوجعه، لما يجد من ألم الحيف، وقد قال العلماء: اخذ المال بالحياء كاخذه بالسيف، لا سيما إن انضاف إلى ذلك الغناء من البطون الملأى بالات الباطل كالدفوف والشبابات، واجتماع الرجال مع الأحداث والنساء الفاتنات، والرقص بالتثنى والانعطاف، والاستغراق في اللهو ونسيان يوم المخاف، وكذلك النساء إذا اجتمعن على انفرادهن رافعات أصواتهن بالتهتّك والتطريب في الإنشاد، والخروج في التلاوة والذكر المشروع والأمر المعتاد، غافلات عن قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ [الفجر: ١٤] ، وهذا هو الذى لا يختلف في تحريمه إنسان، ولا يستحسنه ذوو المروءة والفتيان، وإنما يحلو ذلك بنفوس موتى القلوب وغير المستقلين من الاثام والذنوب، وأزيدك أنهم يرونه من العبادات، لا من الأمور المنكرات المحرمات، فإنّا لله وإنا إليه راجعون «بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ» ، ولقد أحسن الإمام أبو عمرو بن العلاء

Rujukan halaman ini: نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز، ج 1، ص 61 (SanadKitab #1515, hlm. urut 119)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.