Lewati ke konten

Kitab: Nihayatul I'jaz fi Sirati Sakinil Hijaz · Pengarang: رفاعة الطهطاوى

Baca Juz 1, halaman 277

  1. الباب الرابع فى تفاصيل الظواهر التى حدثت بعد هجرته ﵊ إلى وفاته ﷺ، وفيه فصول
  2. الفصل الرابع في ظواهر السنة الرابعة من الهجرة وما فيها من الغزوات
  3. غزوة بنى النضير:

المطلب ما لى بسلبه حاجة» يعنى أنه لم يقتله، فليس سلبه له، لا أنه جبن عن سلب قتيل كل إنسان يستطيع أن يسلب ما عليه. فمن سمع هذه الحكاية نسبه إلى الجبن الذى لا يليق بحال الصحابة- رضوان الله عليهم- مع أن هذا لا ينتج عن جبنه، وإنما لا يدل على شجاعته، وليست الشجاعة في الحروب صفة لكل إنسان.

وعرض الغلمان وهو يحفر الخندق وكانوا بأجمعهم- من بلغ ومن لم يبلغ- يعملون فيه، فلما التحم الأمر: أمر من لم يبلغ خمس عشرة سنة أن يرجع إلى أهله، وأجاز من بلغ خمس عشرة سنة، فممّن أجازه: عبد الله بن عمر بن الخطاب- رضى الله عنهما- وزيد بن ثابت، وأبو سعيد الخدري، والبراء بن عازب- رضى الله عنهم- وشبكوا المدينة بالبنيان من كل ناحية، فصارت كالحصن، وكان لواء المهاجرين بيد زيد بن حارثة، ولواء الأنصار بيد سعد بن عبادة- رضى الله عنهما.

ولما فرغ منه ﷺ أقبلت قريش ومن معها من بنى قريظة وقبائل العرب المشركين، واشتدّ البلاء حتّى ظن المؤمنون كلّ الظن، وأقام رسول الله ﷺ والمشركون بضعا وعشرين ليلة لم يكن بينهم حرب، إلا الرمى بالنبل والحصار، وكان جماعة من المنافقين مثل أوس القيظي، ومتابعيه ينفرون جيش الإسلام، ويقولون: ارجعوا إلى منازلكم، واعتلّوا بأن منازلكم عورة خالية عن المحافظة، فإنها خارج المدينة، ونحن نخاف أن يظفر بها جيش العدو، وكما أخبر عنه قوله تعالى: وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً (١٣) [الأحزاب: ١٣] ، وكان المشركون يتناوبون الحرب، لكن الله تعالى لم يمكنهم عبور الخندق؛ فإن شجعان الصحابة كانوا يمنعونهم بالنبال والأحجار، وكان النبى ﷺ بنفسه في الليالى يحرس بعض مواضع.

ثم نصر الله نبيه على المشركين، واختلفت كلمتهم، وهبّت ريح الصبا عاصفة في ليال شديدة البرد كما قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها [الأحزاب: ٩] ، فجعلت الريح تقطع أطناب خيامهم وتكفئ قدورهم وتقلبهم على بعض أمتعتهم ولا

Rujukan halaman ini: نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز، ج 1، ص 277 (SanadKitab #1515, hlm. urut 329)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.