Lewati ke konten

Kitab: Nihayatul I'jaz fi Sirati Sakinil Hijaz · Pengarang: رفاعة الطهطاوى

Baca Juz 1, halaman 286

  1. الباب الرابع فى تفاصيل الظواهر التى حدثت بعد هجرته ﵊ إلى وفاته ﷺ، وفيه فصول
  2. الفصل الرابع في ظواهر السنة الرابعة من الهجرة وما فيها من الغزوات
  3. غزوة بنى النضير:

غيرها، فأبى رسول الله ﷺ إلا أن ينزلوا على حكم رسول الله ﷺ، فعاد نباش إليهم بذلك، ثم إنهم بعثوا إلى رسول الله ﷺ أن ابعث إلينا أبا لبابة، وهو رفاعة بن المنذر، لنستشيره في أمرنا؛ لأنه كان من حلفاء الأوس وبنو قريظة (منهم) «١» وكان مناصحا لهم؛ لأن ماله وولده وعياله كانت في بنى قريظة، فأرسله ﷺ إليهم، فلما رأوه قام إليه الرجال وأسرع إليه النساء والصبيان يبكون فى وجهه من شدّة المحاصرة وتشتيت مالهم، وقام كعب بن أسيد، فقال لأبى لبابة: قد عرفت ما بيننا، وقد اشتد علينا الحصار وهلكنا، ومحمد لا يفارق حصننا حتّى ننزل على حكمه، فلو زال عنا لحقنا بالشام أو خيبر، ولم نطأ له أرضا، ولم نكثر عليه جمعا أبدا، ما تري؟ قد اخترناك على غيرك، أننزل على حكم محمد؟ قال: نعم فانزلوا، وأشار بيده إلى حلقه إشارة إلى الذبح، ومعناه لا تفعلوا لئلا يذبحكم، قال أبو لبابة: فو الله ما زالت قدماى من مكانهما حتّى عرفت أنى خنت الله ورسوله؛ لأن في قولى تنفيرا لهم عن الانقياد له ﷺ.

ومن ثم أنزل الله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ [الأنفال: ٢٧] الاية، وقيل: (وهذا أثبت) «٢» أنه نزل في ذلك: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً [التوبة: ١٠٢] ، وسالت عين أبى لبابة بالدموع، وانطلق على وجهه، فلم يأت رسول الله ﷺ، وربط نفسه إلى عمود بالمسجد يقال له:

«اسطوانة التوبة» كان أكثر نفله ﷺ عنده، وقال: والله لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أموت أو يتوب الله عليّ مما صنعت. وعاهد الله ألايطأ أرض بنى قريظة أبدا ولا يرى في بلد خان الله ورسوله فيه أبدا. فلما بلغ رسول الله ﷺ خبره، وكان قد استبطأه، قال: أما لو جاءنى لاستغفرت له، وأما بعد أن فعل ما فعل فما أنا بالذى أطلقه حتّى يتوب الله عليه، فنزلت توبته، فتولى النبى إطلاقه بيده بعد أن أقام مرتبطا بالجذع ست ليال لا يحلّ إلا للصلاة.

ثم إن بنى قريظة نزلوا على حكم رسول الله ﷺ، فأمر بهم فكتّفوا وجعلوا ناحية بين الستمائة والسبعمائة، وأخرج النساء والذرارى من الحصون، وجعلوا

Rujukan halaman ini: نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز، ج 1، ص 286 (SanadKitab #1515, hlm. urut 338)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.