Lewati ke konten

Kitab: Nihayatul I'jaz fi Sirati Sakinil Hijaz · Pengarang: رفاعة الطهطاوى

Baca Juz 1, halaman 322

  1. الباب الرابع فى تفاصيل الظواهر التى حدثت بعد هجرته ﵊ إلى وفاته ﷺ، وفيه فصول
  2. الفصل السادس في ظواهر السنة السادسة وما فيها من الغزوات

رسول الله قحط المطر، ويبس الشجر، وهلكت المواشى، وأسنت الناس «١» فاستسق لنا ربك. فخرج رسول الله ﷺ والناس معه، يمشى ويمشون بالسكينة والوقار، حتى أتوا المصلى، فتقدم وصلّى بهم ركعتين، يجهر فيهما بالقراءة، وكان ﷺ يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [سورة الأعلى] وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ ... [سورة الغاشية] ، فلما قضى صلاته استقبل الناس بوجهه، وقلب رداءه لكى ينقلب القحط إلى الخصب، ثم جثا على ركبتيه، ورفع يديه، وكبّر تكبيرة قبل أن يستسقى، ثم قال: «اللهم اسقنا، وأغثنا غيثا مغيثا، وحياء ربيعا، وجدا طبقا غدقا مغدقا، عاما هنيئا مريئا، مريعا مرتعا، وابلا شاملا، مسبلا مجللا، دائما ودرا، نافعا غير ضار، عاجلا غير رائث، غيثا اللهم تحيى به البلاد، وتغيث به العباد، وتجعله بلاغا صالحا للحاضر والباد، اللهم أنزل في أرضنا زينتها، وأنزل عليها سكينتها. اللهم أنزل علينا من السماء ماء طهورا تحيى به بلدة ميتا، واسقه مما خلقت أنعاما وأناسى كثيرا» .

فما برحوا حتّى أقبل قزع «٢» من السحاب، فالتأم بعضه إلى بعض، ثم أمطرت سبعة أيام بلياليهن، لا تقلع عن المدينة، فأتاه المسلمون وقالوا: يا رسول الله قد غرقت الأرض، وتهدّمت البيوت، وانقطعت السبل، فادع الله تعالى أن يصرفها عنا. فضحك رسول الله ﷺ، وهو على المنبر حتّى بدت نواجذه، تعجبا لسرعة ملالة بنى ادم، ثم رفع يديه، ثم قال: «حوالينا ولا علينا، اللهم على رؤس الظراب، ومنابت الشجر، وبطون الأودية وظهور الاكام» ، فتصدعت عن المدينة حتّى كانت مثل ترس عليها، كالفسطاط «٣» تمطر مراعيها، ولا تمطر فيها قطرة.

Rujukan halaman ini: نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز، ج 1، ص 322 (SanadKitab #1515, hlm. urut 373)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.