Lewati ke konten

Kitab: Nihayatul I'jaz fi Sirati Sakinil Hijaz · Pengarang: رفاعة الطهطاوى

Baca Juz 1, halaman 330

  1. الباب الرابع فى تفاصيل الظواهر التى حدثت بعد هجرته ﵊ إلى وفاته ﷺ، وفيه فصول
  2. الفصل السابع في ظواهر السنة السابعة ما فيها من الغزوات

* وفي غزوة خيبر أهديت للنبى ﷺ الشاة المسمومة، فأخذ منها قطعة وأكلها، وأكل القوم، فقال: «ارفعوا أيديكم فإنها أخبرتنى أنها مسمومة» ، فمات بشر بن البراء، وكان بشر قد أساغ تلك اللقمة والمصطفى ﷺ لم يسغها لكنها أثرت في فمه ولهواته قبل أن ينطق الله له ذراعها بالتحذير مما دسّ فيها من السم القاتل من ساعته، ودعا ﷺ باليهودية فاعترفت، ثم قال لها: «ما حملك على ما صنعت؟ قالت: إن كنت نبيا لم يضرّك الذى صنعت، وإن كنت ملكا أرحت الناس منك، فقال: «ما كان الله ليسلطك على ذلك» ، ولم يعاقبها؛ لأنه كان لا ينتقم لنفسه، وإلى ذلك يشير صاحب الهمزية رحمه الله تعالى بقوله:

ثم سمّت اليهودية الشا ... ة وكم سام الشّقوة الأشقياء

فأذاع الذراع ما فيه من ش ... رّ بنطق إخفاؤه إبداء

وبخلق من النّبىّ كريم ... لم تقاصص بجرحها العجماء

[أى ثم جعلت اليهودية السمّ القاتل في الشاة، ومرات كثيرة يطلب الشقوة ويتحلّى بها الاشقياء، الذين لا خلاق لهم، فأخبر ذلك الذراع النبىّ ﷺ بالنطق بما فيه من سم، وإخفاء ذلك النطق عن الحاضرين إبداء وإظهار له ﷺ، وبسبب ما تحلى به ﷺ من كمال الحلم والعفو، لم تقاصص تلك المرأة بجرحها، أى بجرح سمّها، لأن السم يجرح الباطن، كما يجرح الحديد الظاهر] .

وما قيل: إنه أمر بها فقتلت به قصاصا، لعله هو عين ما يروى عن ابن عباس أنه دفعها إلى أولياء بشر بن البراء، بهذا يفسّر قول ابن إسحاق «أجمع أهل الحديث أن رسول الله ﷺ قتل اليهودية التى سمّته» وقال النبى ﷺ في مرض موته: «إن أكلة خيبر لم تزل تعاودنى، وهذا زمان انقطاع أبهرى» «١» [والأبهر عرق في الظهر وقيل: هو عرق مستبطن القلب، فإذا انقطع لم تبق بعده حياة، وقيل: الأبهر «٢» عرق منشؤه من الرأس، ويمتد إلى القدم، وله

Rujukan halaman ini: نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز، ج 1، ص 330 (SanadKitab #1515, hlm. urut 380)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.