عنه فصافحه الإمام مالك، وقال: لولا أنها بدعة لعانقتك، فقال له سفيان: قد عانق من هو خير منك ومنى؛ النبى ﷺ، قال الإمام مالك: تعنى جعفر بن أبى طالب؟، قال نعم: قال: ذاك حبيب خاص، ليس بعام، أى فذلك من خصوصياته، فقال له سفيان: أتأذن لى أن أحدثك بحديثك؟ قال: نعم. فقال:
حدثنى فلان عن فلان عن ابن عباس رضى الله عنهما، وذكر الحديث المتقدم عنه.
وأما المصافحة فقد جاء أن أهل اليمن لما قدموا المدينة صافحوا الناس بالسلام، فقال النبى ﷺ: إن أهل اليمن قد سنّوا لكم المصافحة، وقال: من تمام محبتكم المصافحة «١» .
ولما رأى جعفر رسول الله ﷺ حجل، أى مشى على رجل واحدة، إعظاما لرسول الله ﷺ؛ لأن الحبشة يفعلون ذلك للتعظيم، وكان رسول الله ﷺ يقول له:
«أشبهت خلقى وخلقى» ، وفي لفظ «جعفر أشبه الناس بى خلقا وخلقا» وكان ﷺ يسميه «أبا المساكين» لأنه رضى الله عنه كان يحب المساكين، ويجلس إليهم، ويحدّثثهم ويحدثونه، وذكر بعضهم أنه لما قال له ﷺ: «أشبهت خلقى وخلقى» رقص من لذة هذا الخطاب، ولم ينكر عليه ﷺ رقصه. وجعل ذلك أصلا لجواز رقص الصوفية عند ما يجدونه من لذة المواجدة في مجالس الذكر والسماع «٢» .